× المنتديات إذاعة دار القرآن البث المباشر القرآن الكريم الدروس والمحاضرات المسموعة الدروس والمحاضرات المرئية الكتب الناطقة المخطوطات الردود والمقالات الفتاوى الشرعية البرامج الاسلامية خدمات الموقع بوابات المعاهد الالكترونية بوابة المقارىء الالكترونية

٢٠١٩-٠٩-١٢ ١١:٠٢:٠٤

محمد بن عبد الرحمن المغراوي

بيان جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة حول التفجيرات المنكرة التي وقعت في مدينة الدار البيضاء مساء الجمعة14 ربيع الأول1424هـ الموافق16ماي 2003م الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه. وما حصل بسبب ذلك من قتل وتدمير وترويع واصابات لكثير من الناس من المسلمين وغيرهم . ومن المعلوم ان شريعة الاسلام قد جاءت بحفظ الضروريات الخمس وحرمت الاعتداء عليها وهى الدين والنفس والمال والعرض والعقل . ولا يختلف المسلمون فى تحريم الاعتداء على الانفس المعصومة، والانفس المعصومة فى دين الاسلام اما ان تكون مسلمة فلا يجوز بحال الاعتداء على النفس المسلمة وقتلها بغير حق ومن فعل ذلك فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب العظام يقول الله تعالى: ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذاباً عظيماً ). ويقول سبحانه: ( من اجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل انه من قتل نفساً بغير نفس او فساد فى الارض فكانما قتل الناس جميعا) الاية . قال مجاهد ـ رحمه الله ـ: ( فى الاثم ) رواه ابن جرير .وهذا يدل على عظم قتل النفس بغير حق. ويقول النبى صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وانى رسول الله الا باحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزانى والمارق من الدين التارك للجماعة ) متفق عليه وهذا لفظ البخارى ويقول النبى صلى الله عليه وسلم: ( امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله ) متفق عليه من حديث ابن عمر رضى الله عنهما . وفى سنن النسائى والترمذي عن عبدالله بن عمرو رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( لزوال الدنيا اهون عند الله من قتل رجل مسلم ). وفيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده وأوداجه تشخب دما يقول:يارب قتلني حتى يدنيه من العرش). ونظر ابن عمر رضى الله عنهما يوماً الى البيت او الى الكعبة فقال: ( ما اعظمك واعظم حرمتك والمؤمن اعظم حرمة عند الله منك ).رواه الترمذي. كل هذه الادلة وغيرها كثير تدل على عظم حرمة دم المرء المسلم وتحريم قتله لاى سبب من الاسباب الا ما دلت عليه النصوص الشرعية فلا يحل لاحد ان يعتدي على مسلم بغير حق . يقول اسامة بن زيد رضى الله عنهما : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت انا ورجل من الانصار رجلاً منهم فلما غشيناه قال لا اله الا الله فكف الانصاري فطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ( يا اسامة اقتلته بعدما قال لا اله الا الله قلت كان متعوذاً فما زال يكررها حتى تمنيت اني لم اكن اسلمت قبل ذلك اليوم ) متفق عليه وهذا لفظ البخارى. وهذا يدل اعظم الدلالة على حرمة الدماء فهذا رجل مشرك وهم مجاهدون فى ساحة القتال لما ظفروا به وتمكنوا منه نطق بالتوحيد فتأول أسامة رضى الله عنه قتله على انه ما قالها الا ليكفوا عن قتله ولم يقبل النبى صلى الله عليه وسلم عذره وتأويله وهذا من اعظم ما يدل على حرمة دماء المسلمين وعظيم جرم من يتعرض لها . وكما ان دماء المسلمين محرمة فان اموالهم محرمة محترمة بقول النبى صلى الله عليه وسلم: ( ان دماءكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا ) اخرجه مسلم،وهذا الكلام قاله النبى صلى الله عليه وسلم فى خطبة يوم عرفة واخرج البخارى ومسلم نحوه فى خطبة يوم النحر . وبما سبق يتبين تحريم قتل النفس المعصومة بغير حق . ومن الانفس المعصومة فى الاسلام ؛ انفس المعاهدين واهل الذمة والمستامنين فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ( من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وان ريحها توجد من مسيرة اربعين عاماً ) اخرجه البخارى . ومن ادخله ولي الامر المسلم بعقد امان وعهد فان نفسه وماله معصوم لا يجوز التعرض له ومن قتله فانه كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لم يرح رائحة الجنة ) وهذا وعيد شديد لمن تعرض للمعاهدين ومعلوم ان اهل الاسلام ذمتهم واحدة يقول النبى صلى الله عليه وسلم ( المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم ).رواه أحمد وأبو داود. ولما اجارت ام هانئ رضى الله عنها رجلاً مشركاً عام الفتح واراد على بن ابى طالب رضى الله عنه ان يقتله ذهبت للنبى صلى الله عليه وسلم فاخبرته فقال صلى الله عليه وسلم ( قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ ) اخرجه البخارى ومسلم . والمقصود ان من دخل بعقد امان او بعهد من ولي الامر لمصلحة يراها فلا يجوز التعرض له ولا الاعتداء لا على نفسه ولا على ماله . اذا تبين هذا فان ما وقع فى مدينة الدار البيضاء من حوادث التفجير امر محرم لا يقره دين الاسلام وتحريمه جاء من وجوه: 1) ان هذا العمل اعتداء على حرمة بلاد المسلمين وترويع للامنين فيها . 2) ان فيه قتلاً للانفس المعصومة فى شريعة الاسلام . 3) ان هذا من الافساد فى الارض . 4) ان فيه اتلافاً للاموال المعصومة . وان جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش إذ تبين حكم هذا الامر لتحذر المسلمين من الوقوع فى المحرمات المهلكات وتحذرهم من مكائد الشيطان فانه لا يزال بالعبد حتى يوقعه فى المهالك اما بالغلو بالدين واما بالجفاء عنه ومحاربته والعياذ بالله والشيطان لا يبالى بايهما ظفر من العبد لان كلا طريقي الغلو والجفاء من سبل الشيطان التي توقع صاحبها فى غضب الرحمن وعذابه . وما قام به من نفذوا هذه العمليات من قتل انفسهم بتفجيرها فهو داخل فى عموم قول النبى صلى الله عليه وسلم: ( من قتل نفسه بشيء فى الدنيا عذب به يوم القيامة ) رواه مسلم من حديث ثابت بن الضحاك رضى الله عنه . وفى صحيح مسلم من حديث ابى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم: ( من قتل نفسه بحديدة فحديدته فى يده يتوجا بها فى بطنه فى نار جهنم خالداً مخلدا فيها ابداًُ ومن شرب سماً فقتل نفسه فهو يتحساه فى نار جهنم خالداً مخلداُ فيها ابدا ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى فى نار جهنم خالداً مخلدا فيها ابداً ) وهو فى البخارى بنحوه.

بيان جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة حول التفجيرات المنكرة التي وقعت في مدينة الدار البيضاء

بيان جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة حول التفجيرات المنكرة التي وقعت في مدينة الدار البيضاء مساء الجمعة14 ربيع ...

قراءة المزيد
40 شوهد

٢٠١٩-٠٩-١٢ ١١:٠١:١٧

محمد بن عبد الرحمن المغراوي

بيان جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش المغرب بخصوص ما نشر من صور مسيئة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في جريدة "جيريلاندز بوستن" بالدانمارك, وجريدة "ماغزينت" بالنرويج. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد: لا يشك مسلم أن الإيمان بالنبي عليه الصلاة والسلام ركن من أركان الإيمان, وهو الشخصية المقدسة التي لا يجوز لأحد أن يقع فيها بلمز أو غمز، فضلا عن أن يصفها بما لا يليق إلا بأخس الحيوانات, فالرسول صلى الله عليه وسلم حبه فوق كل حب, كما ورد في الحديث:" عن عبد الله بن هشام قال: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ،فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر."رواه البخاري وكما صح عنه صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"رواه البخاري ومسلم . فأوجب الله محبته في كثير من آيات القرآن, وأمر بطاعته في أكثرمن ستين موضعا منه, حيث أمر باتباعه فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} سورة الحجرات. وقال كذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} سورة الحجرات. وقال: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} سورة النــور. فتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وقداسة جانبه الأكرم معلومة عند المسلمين جميعهم بالضرورة، فمن تكلم فيه بسوء من أهل الإسلام ثبتت ردته, ، فكل ما يتنعم به أهل الإسلام من خيرات حسية ومعنوية فالرسول عليه الصلاة والسلام سببه، وكل سعادة في الدارين ينالها أهل الإسلام فبالإيمان به, وبمحبته, وبمتابعته وبطاعته, وقد امتن الله على أهل الإسلام بآية من كتابه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران، وهكذا نجد للرسول المكانة العظمى في كل جزئية وكلية عند أهل الإسلام في عقيدتهم وعبادتهم ومعاملاتهم وأخلاقهم وفي سياستهم واقتصادهم وفي كل أمر من أمورهم. فإذا كان ما سبق معلوم بالبداهة ومعلوم بالضرورة التي لا تنكر، فكيف بهذا الهجوم الذي فوجئ به المسلمون من دول تزعم لنفسها الحضارة وتتبنى اللباقة والهدوء والمحبة وترفض سياسة العنف والبذاءة وكل ما من شأنه الإساءة للآخر وتشجب الإرهاب وتنادي في كل وسائلها أنها تحاربه وتحارب التطرف والعنف!!! وهي تقع في أعظم من ذلك؟! فإذا كان الغربيون يبكون على سقوط البنايات وتفجير القطارات - ونحن لا نرضى بتلك الأفعال المشينة- فكيف يقعون في أعظم بناية تاريخية تمتد أعمدتها من آخر طبقة أرضية إلى آخر سماء عليا وهي في أحسن بنائها وأتمه؟ وجاء وصف ذلك من الرسول عليه الصلاة وسلام في قوله "إن مثلي مثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة ؟ قال فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين" رواه البخاري ومسلم، وكيف يسوغون لأنفسهم إهانة أمة يفوق عددها المليار والنصف وهم موزعون تحت تلك البناية، فبماذا سيصف الغربيون وأعوانهم العلمانيون هذه الكارثة التي وقعوا فيها؟ فلله العجب كيف تستقبح أمور وتنسب إلى الإرهاب وأثرها لا يكاد يرى بالمقارنة مع عظم خطب ومصيبة الوقوع في النبوة والرسالة؟. فعلى أهل الإسلام جميعهم أن يعرفوا عدوهم الذي يهاجم أكبر حبيب عندهم وأن يرجعوا إلى رشدهم وأن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم مكانته في برامجهم وإعلامهم وخطبهم وخطاباتهم وثقافتهم حتى يصبح هدي الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأساس في كل الدراسات والمشاريع. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

بيان جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش المغرب بخصوص ما نشر من صور مسيئة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم

بيان جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش المغرب بخصوص ما نشر من صور مسيئة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في ...

قراءة المزيد
34 شوهد

٢٠١٩-٠٩-١٢ ١١:٠٠:٣٥

محمد بن عبد الرحمن المغراوي

بيـــــــان من جمعية الدعوة إلى الكتاب والسنة بمراكش حول تصريحات بابا الفاتكان "بنديكت السادس عشر"المسيئة للإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد: فإن ما أذاعته وسائل الإعلام هذه الأيام على لسان بابا الفاتكان "بنديكت السادس عشر" الذي تجرأ على الإسلام بكلام يُظن أنه قد أتى بجديد، والحقيقة أن هذا قديم بقدم عداوة أهل الكفر للإسلام، وقد صنفت فيه كتب وخصصت له فئات وهيئات، ومرر كثيرا على أبناء المسلمين في كثير من العصور، وتبناه الكثير ممن ينتسبون إلى الإسلام مع الأسف. ولا شك أنها محاولات متكررة، تتردد وتتلون بألوان مختلفة، وتبناها أكثر المستشرقين والمنصرين في كل مكان، وهذه الفرية العظيمة التي مفادها أن الإسلام هجوم وقتل وعنف، تُلقن ويُروج لها في كثير من بلاد الإسلام، والحقيقة أن الإسلام رحمة وسعادة ودين وسطية جمع بين خيري الدنيا والآخرة، جمع بين إصلاح الروح والذات، وبين إصلاح الفرد والجماعة، ولم يعرف التاريخ منذ بسطت الأرض وبنيت السماء أعظم من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله إلى الثقلين الإنس والجن، وأخبر أنه رحمة للعالمين، ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم محبوب بالفطرة وبالعقل وهو الذي يختلج حبه الأفئدة الفطرية الصادقة، وكل من حاد عن حبه فقد حاد عن الفطرة والعقل فضلا عن أوامر الشرع، ووصفه ربه بأعظم وصفٍ وصفَ به نبيا فقال له: ((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ))، وذِكرُه في القرآن دائما مقرون بالثناء والمدح، ولم يُذكر بالاسم المجرد كما ذكر غيره من الأنبياء والملائكة، فمحاولة نبز الرسول صلى الله عليه وسلم ووصفه بأقذع الأوصاف هو في الحقيقة علامة جهل ومكر وخداع وإهانة لكل مسلم على الأرض، ومجلبة لسخط رب العالمين. فعلى المسلمين سواء كانوا علماء أو حكاما أو شعوبا تكثيف الجهود في التعريف بحقيقة هذا الإمام المظلوم صلى الله عليه وسلم الذي ظلمه من لا يعرف قدره، وعلى حكام المسلمين أن يفتحوا القنوات ويصدروا الجرائد والمجلات، ويشجعوا كل من يعرف بقدر وحق الرسول صلى الله عليه وسلم. وجزى الله خيرا ملكنا محمدا السادس الذي بادر ببادرة تحسب له في تاريخه، وذلك باستدعاء السفير، وبالرسالة التي أرسل، فنرجو الله أن يجعلها في موازين حسناته، وهكذا ينبغي لكل الحكام أن يقفوا وقفة رجل واحد في وجه كل من مس قداسة الرسول صلى الله عليه وسلم بأي نوع من أنواع المس، وهكذا العلماء وبقية المسلمين، فإن حق الرسول عظيم ويعظم أكثر إذا تعرض رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم لأي نوع من أنواع المس والأذى، وهكذا سنته صلى الله عليه وسلم التي تتعرض لكثير من الأذى من كثير من المنافقين في الداخل والخارج، ومع كل أسف فإن بعض وسائل الإعلام تنشر لبعض المنافقين المس بالرسول صلى الله عليه وسلم. فالواجب على أمة الإسلام وفي الأرض التي يحكمها المسلمون ألا يمس الرسول صلى الله عليه وسلم في بلدهم وفي حكمهم، فإن هذا ليس من باب الحريات وإنما هو من باب التخريبات فمن زعم أنه حرية فقد أساء فهم الحرية. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. الإثنين24 شعبان 1427هـ الموافق لـ 18شتنبر2006

يان جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش المغرب بخصوص الإساءة للإسلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم من طرف النصراني بابا الفاتكان

بيـــــــان من جمعية الدعوة إلى الكتاب والسنة بمراكش حول تصريحات بابا الفاتكان "بنديكت السادس عشر"المسيئة لل...

قراءة المزيد
32 شوهد

٢٠١٩-٠٩-١٢ ١٠:٥٩:٤٤

محمد بن عبد الرحمن المغراوي

ما كان يُظن أن الأمة الإسلامية، وفي بلد إسلامي، أهله كلهم ينتمون إلى الإسلام، وفيه أمير المؤمنين، وفيه المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية التابعة له في كل إقليم، وفيه آلاف المساجد والمصلين والخطباء والعلماء، يصل الأمر بأبنائه إلى هذا الانحطاط الخلقي، وإلى نزع ثياب الحياء الذي يحمل صاحبه على كل خير. أين غيرة أهل الإسلام على دينهم؟! يستهزأ بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم وبالصحابة وبالدين، وينشر ذلك في أوساطهم وفي مجلاتهم على أنه وعي وثقافة، والحقيقة ليست هذه هي الموبقة الأولى من نوعها، بل هي سلسلة متتابعة من الطعن بالرسول صلى الله عليه وسلم بالشعر والقصة، والطعن بالصحابة بالتأليف والنشر، والطعن في شعائر الإسلام وفي السمت الإسلامي، والطعن في البخاري وهو طعن في السنة والقرآن والحديث والسلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين، والطعن في أعظم ركن من أركان الإسلام حتى إن بعض القنوات المتخصصة في الطعن في الإسلام وأهله يصرح فيها بأن تعليم الصلاة للصغار أحد صور الإرهاب. وكذا الجري وراء البرامج التعليمية ومحاولة إزالة ما فيها من الآيات والأحاديث أمر يتكرر من حين لآخر وأصبح مفعوله سارياً يسعى إلى تطبيقه. وجاءت هذه الأحداث المشؤومة -أعني أحداث التفجيرات في بقاع مختلفة من بلاد المسلمين وغيرهم- فجرّأت كل زنديق وحاقد على الإسلام، ففتح الباب على مصراعيه، وأصبح الهجوم على الإسلام وأهله مما ينبغي أن يتسابق إليه؛ فتجرأت أوروبا والدانمرك على وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بكل قبيح، وتجرأ بابا الفاتيكان بما يكنه صدره وإخوانه من الصليبيين ودعاة التنصير، وتجرأ الروافض على سب الصحابة وأمهات المؤمنين على المنابر والقنوات والمجلات والجرائد والمطويات والمنشورات؛ بل وقعوا في الرسول صلى الله عليه وسلم. وللعلم إن هذا مخطط كبير، القصد منه حرب الإسلام وأهله، وأن الإسلام والمسلمين لا حق لهم في الحياة، بل لا حق لهم في الوجود، وأن الإسلام هو العدو الحقيقي لكل تمدن وحضارة، وأن الإسلام هو العرقلة الحقيقية لكل تقدم ورقي، هكذا يصور أعداء الإسلام الإسلام للناس، حتى يسوغوا هذه الموبقات، ليشككوا عموم المسلمين في دينهم. وقد وقعت هذه الحملة وأمثالها في السابق ولا سيما في سنوات الستين والسبعين من القرن الماضي، فكم تجند من كاتب ومعلم وأستاذ لحرب الإسلام وأهله، وأما المستشرقون من اليهود والنصارى وذيولهم من أبناء العرب والعجم فلهم القدح المعلى، فهم شياطين الإنس الذين ذكرهم الله في القرآن، والإسلام ليس كما يصورون؛ بل هو الرحمة للبشرية جمعاء وبه يزكو كل تقدم بشري . ونقول لهؤلاء الذين نشروا هذه الحماقات في مجلتهم: لقد سبقكم أمم في غابر الزمن كانوا أكثر منكم قوة وذكاء فأهلكهم الله بسخريتهم، وأغرقهم وأنزل عليهم من عذابه ما يستحقون، مع ما يدخر لهم في الآخرة من العذاب، قال الله تعالى في قوم نوح: {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ}، وقال تعالى في قوم موسى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ، فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ}، وقال تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ، الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}. وأما حكم المستهزئ فقد جاء في قوله تعالى: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ، وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}. أخرج ابن جرير عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء! فقال رجل في المجلس: كذبت ولكنك منافق! لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن، قال عبدالله بن عمر: فأنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة، وهو يقول: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ". قال سليمان بن عبد الله: "أجمع العلماء على كفر من فعل شيئاً من ذلك؛ فمن استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله، أو بدينه كفر، ولو هازلاً لم يقصد حقيقة الاستهزاء إجماعاً". قال السعدي: "فإن هذا مناف للإيمان بالكلية، ومخرج من الدين؛ لأن أصل الدين الإيمان بالله وكتبه ورسله، ومن الإيمان تعظيم ذلك. ومن المعلوم أن الاستهزاء والهزل بشيء من هذه أشد من الكفر المجرد؛ لأن هذا كفر وزيادة احتقار وازدراء". قال رشيد رضا: "ويغفل عن هذا كثير من الناس يخوضون في القرآن والوعد والوعيد، كما يفعلون إذ يخوضون في أباطيلهم وأمور دنياهم، وفي الرجال الذين يتفكهون بالتنادر عليهم والاستهزاء بهم... والمعنى أن الخوض واللعب إذا كان موضوعه صفات الله وأفعاله وشرعه وآياته المنزلة، وأفعال رسوله وأخلاقه وسيرته كان ذلك الاستهزاء بالشيء عبارة عن الاستخفاف به، وكل ما يلعب به فهو مستخف به... كما أن من يحترم شيئا أو شخصا أو يعظمه؛ فإنه لا يجعله موضوع الخوض واللعب. قال القاضي عياض رحمه الله: (قد تقدم من الكتاب والسنة وإجماع الأمة ما يجب من الحقوق للنبي صلى الله عليه وسلم، وما يتعين له من بر وتوقير وتعظيم و إكرام، وبحسب هذا حرم الله تعالى أذاه في كتابه، وأجمعت الأمة على قتل متنقصه من المسلمين وسابه؛ قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً}، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }، وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً}. وقال أيضاً: "اعلم وفقنا الله وإياك أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه، أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه، أو دينه أو خصلة من خصاله، أو عرَّض به، أو شبهه بشيء على طريق السب له أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه أو الغض منه والعيب له؛ فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب يقتل كما نبينه، ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا المقصد، ولا يمتري فيه تصريحا كان أو تلويحا. وكذلك من لعنه، أو دعا عليه، أو تمنى مضرة له، أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام، وهجر ومنكر من القول وزور، أو عيَّره بشيء مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه، وهذا كله إجماع من العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرا". قلت: هذا بيان توخيت فيه الإيجاز والإجمال غيرة لله ولرسوله ولدينه، وإلا فقد فصلت الكلام في المسألة في كتابي (تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم).

بيان جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش المغرب --هذا بلاغ للناس--الرد على ما جاء في مجلة (نيشان) المغربية فيما نشرته من استهزاء بالله وملائكته ونبيه صلى الله عليه وسلم والصحابة

ما كان يُظن أن الأمة الإسلامية، وفي بلد إسلامي، أهله كلهم ينتمون إلى الإسلام، وفيه أمير المؤمنين، وفيه المجلس...

قراءة المزيد
42 شوهد

٢٠١٩-٠٩-١٢ ١٠:٣٩:١٩

محمد بن عبد الرحمن المغراوي

بسم الله الرحمن الرحيم .. نشرت بعض الجرائد المغربية فتوى لي نقلوها من موقعنا الإلكتروني وردت علينا من خارج المغرب عبر الأنترنت وقررت فيها أن الشرع لم يحدد سنا معينة للزواج، وأن بعض الصغيرات فاقت بعض الكبيرات نجاحا في الزواج..والمفروض في أي منتقد لفتوى أو فكرة أو معلومة أن يرجع إلى المتخصصين فيسألهم عن صحة المعلومة ومدى توثيقها في المصادر العلمية، وهذا هو ما يقتضيه الرد العلمي الذي ينبني على الأصول والأدلة، وإذا اختل هذا ودخل الكاتب المنتقد في غير ميدانه وتكلم فيما لا يعلم يفسد أكثر مما يصلح و لهذا قال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (36) سورة الإسراء. و قال : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (33) سورة الأعراف. فجعل الله تعالى القول عليه بغير علم أعظم الموبقات بل هو أعظم من الشرك، و يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا ، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" رواه البخاري ومسلم. و هذا الأمر الذي استقبحته بعض وسائل الإعلام وتناقلته بعض الصحف العلمانية وارد في حديث نبوي شريف في أوثق مصادر الإسلام وأصحها وهو صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم، فعن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين)) البخاري رقم5134 ومسلم رقم 1422. فهل جاء المغراوي بشيء من عنده وهل زاد على ما في الحديث النبوي الصحيح, ألم تكن عائشة رضي الله عنها قد فاقت نساء زمانها، وكانت نعم الزوجة الصالحة علما وعملا وتبعلا.. وقال فيها النبي صلى الله عليه و سلم: ''فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام'' رواه البخاري 3433. فإقامة دعوى على صاحب هذه الفتوى والطعن فيها في الصحف والمجلات - بالألفاظ القاذعة التي لا تليق بالسوقة فضلا عن الصحافيين ورجال الإعلام - إقامة دعوى وطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم وفي فقهاء الإسلام قاطبة، الذين أجازوا الزواج بالصغيرة القادرة على متطلباته وعلى رأسهم فقهاء المذاهب الأربعة: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وطعن في مصادر الإسلام الصحيحة من كتب الحديث والتفسير والسيرة. ثم إني في فتواي قيدت فقلت: ((..فمتى كان في المرأة إمكانية لتحتمل الرجل فتزوج، على أي سن كانت، طبعا السنوات الصغيرة والصغيرة جدا، هذه لا يتصور فيها زواج ولانكاح، ولكن قد تظهر الابنة في سن العاشرة ، والحادية عشر، والثانية عشر، والثالثة عشر، ويكون لها جسم وعقل وبنية ومؤهلات تمكنها من الزواج، فهذا أمر وهذا شهدناه وعرفناه وسمعنا به، وحُدثنا به أن بنات التسعة لهن من القدرة على النكاح ما للكبيرات من بنات العشرينات فما فوق، فهذا لا إشكال فيه.. )) انظر الفتوى في موقعنا الإلكتروني http://darcoran.net قسم الفتاوى رقم371. وكما يقولون: ''إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل'' فقد دلت الآية الكريمة من سورة الطلاق صراحة على جواز ذلك قال تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } فالآية نص صريح في أن عدة اليائسة ثلاثة أشهر وكذا عدة من لم تحض وهذا حُكم عام يشمل المرأة المتزوجة وهي صغيرة لم تحض بعد، إذ لا تكون العدة لطلاق إلا بعد زواج صحيح شرعا، ويدخل فيه التي لا تحيض لعلة أو مرض .. وأقول أيضا إذا صح الحديث فهو مذهبي - كما قال كثير من الأئمة - .. فزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة ودخوله بها وهي ابنة تسع كما سبق نص في الباب لا يرده إلا جاهل ساقط.. وإجماع علماء الإسلام على ذلك مستفيض لا ينكره إلا جاهل.. ولو أردت أن أنقل نصوص العلماء في ذلك لطال المقال، وسأقتصر على نصوص المالكية لما يدعيه هؤلاء من انتماء للمذهب المالكي إذا كانوا يأبهون به ويرفعون له رأسا . جاء في المدونة 4/155 - وهي من أهم مصادر المذهب المالكي - ''أرأيت إن زوج الصغيرة أبوها بأقل من مهر مثلها أيجوز ذلك عليها في قول مالك، قال: سمعت مالكا يقول: يجوز عليها نكاح الأب ..'' وفيها في نحو هذا السياق ''قال ابن القاسم: فأرى أن إنكاح الأب إياها جائز عليها إلا أن يأتي من ذلك ضرر فيمنع من ذلك''. وفي سياق وصية الأب بتزويج ابنته الصغيرة جاء في '' النوادر والزيادات'' لابن أبي زيد القيرواني 4/402 عن الإمام مالك: '' قال في العتبية: وكذلك إن قال للوصي زوجها ممن ترضاه بعد عشر سنين أو بعد بلوغها جاز عليها ولزمها''. وقال القاضي عياض في الآية السالفة من سورة الطلاق رقم 4: ''فأثبت أن من لم تحض من نسائنا فدل على صحة العقد عليها قبل البلوغ'' إكمال المعلم (4/567). وقال أيضا: ''ولا خلاف بين العلماء في جواز تزويج الأب ابنته الصغيرة التي لا يوطأ مثلها''. وجاء في البيان والتحصيل 4/282 لابن رشد في سياق سؤال ورد إلى الإمام مالك عن بنت تطوف تسأل الناس زوجت نظرا لها -أي لمصلحتها-: ''قال مالك: ابنة كم هي؟ قال ابنة عشر سنين، قال: والجارية راضية؟ قال: نعم راضية بذلك، قال: أراه نكاحا جائزا''. وفيه أيضا 4/284 عن الإمام مالك في سياق وصية الأب بتزويج ابنته الصغيرة: ''.. قلت: فإن أباها قد أوصى بتزويجها وتعجيل ذلك، وهي ابنة ثمان سنين، فقال: أرى أن يعجل ذلك، فقيل له: إنها ابنة ثمان سنين، فقال: أليس قد أوصى أبوها بذلك؟ قال: نعم، فأرى أن يفعل ذلك..''. وفي بداية المجتهد 3/17 قال: (واتفقوا على أن الأب يجبر ابنه الصغير على النكاح، وكذلك ابنته الصغيرة البكر، ولا يستأمرها..) ثم ذكر قصة عائشة.. وجاء في تحفة الحكام لابن أبي عاصم المشهورة بالعاصمية وهي من المعتمدات في باب المعاملات عند القضاة المالكية في المغرب: ثيوبة النكاح والملك معا - - - للأب الإجبار بها قد منعـا كمـا له ذلك في صغار - - - بناته وبالغ الأبكــــار فأي جريمة تلحق المغراوي إذا كان قد طلب العلم ودرس الفقه المالكي قبل بلوغ العاشرة من عمره و درس العاصمية في الإعدادي، و درس الفقه المقارن في الجامعة وحصل على شهادة الدكتوراه بها، كما قام بتدريس العلوم الشرعية في التعليم الثانوي والجامعي، وتكلم في تخصصه و فيما يحسنه، وهو لا يعقد أنكحة لأحد ولا يفسخ نكاح أحد فكل الأنكحة تعقد وتفسخ عند القاضي، فما أجازه القاضي فهو الجائز وما منعه فهو الممنوع. وما حصل يبرهن على أن هذا الأمر دبر بليل و يقصد به أمور أخرى لا علاقة لها بالبحث العلمي النزيه، ويدل على أن هؤلاء الإعلاميين انشغلوا عن الحق بهذه التخبطات المزرية التي تنبئ عن جهل تام بمصادر الإسلام وبأوليات المعلومات الشرعية.. وكما قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة))البخاري 6496. وإن لي الشرف كل الشرف ولله الحمد أن تنشر سنة رسول الله علي يدي فإذا كان هؤلاء يقذعون ويهجمون على أمور شرعية واضحة فإن فعلهم هذا يحفز المنصفين والراغبين في الحق على الرجوع للمصادر الأصيلة.. فرب ضارة نافعة .. وكما قيل: وإذا أراد الله نشر فضيلة - - - طويت أتاح لها لسان حسود ونرجو الله أن يرزقنا الصدق وأن ينفعنا بما علمنا والحمد لله رب العالمين.

بيان في الرد على الجرائد والمجلات العلمانية التي طعنت في شرع الله بجواز تزويج الصغيرة القادرة للشيخ المغراوي

بسم الله الرحمن الرحيم .. نشرت بعض الجرائد المغربية فتوى لي نقلوها من موقعنا الإلكتروني وردت علينا من خارج الم...

قراءة المزيد
34 شوهد

جميع الحقوق محفوظة 2019. ©